عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

410

غريب القرآن وتفسيره

79 - سورة والنازعات 1 - وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً « 1 » تنزع يعني النّجوم تطلع ثمّ تغرق أي تغيب . 2 - وهي النَّاشِطاتِ نَشْطاً « 2 » : كالحمار ينشط من بلد إلى بلد . أي يحور ، والهموم تنشط صاحبها .

--> ( 1 ) الملائكة حين تنزع أرواح بني آدم ، فمنهم من تأخذ روحه بعسر فتغرق في نزعها ومنهم من تأخذ روحه بسهولة كأنما حلته من نشاط . ابن كثير - تفسير القرآن العظيم 4 / 466 وقال ابن مسعود : يريد أنفس الكفار ينزعها ملك الموت من أجسادهم ، من تحت كل شعرة ومن تحت الأظافر وأصول القدمين نزعا كالسّفود ينزع من الصوف الرطب ، ثم يغرقها ، أي يرجعها في أجسادهم ثم ينزعها ، فهذا عمله بالكفار . القرطبي - الجامع 19 / 190 . ( 2 ) إنها الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كما ينشط العقال من يد البعير إذا حل عنها . قاله ابن عباس . وقال الفراء : الذي سمعته من العرب : كما أنشط من عقال بألف . تقول : إذا ربطت الحبل في يد البعير نشطته فإذا حللته قلت أنشطته . [ وقيل ] إنها أنفس المؤمنين تنشط عند الموت للخروج ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وبيانه أن المؤمن يرى منزله من الجنة قبل الموت فتنشط نفسه لذلك . ابن الجوزي - زاد المسير 9 / 15 والنشط بمعنى الجذب يقال : نشطت الدلو أنشطها بالكسر وأنشطها بالضم أي نزعتها . القرطبي - الجامع 19 / 192 .